السيد الخوئي
رسالة في الإرث 36
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
لأنّ المستثنى ممّا دلّ على عدم إرث الكافر ، خصوص ما إذا أسلم الكافر قبل القسمة ، وهو مختصّ بما إذا كانت هناك قسمة . ولكن هذا لو كان تمام المال للوارث المسلم ، كما في المثالين المتقدّمين ، وأمّا لو لم يكن تمام المال له ، بل بعضه ، والعبض الآخر لا وارث له ، كما لو كان الوارث زوجة مسلمة لا غير ، فإنّ لها الربع ، والباقي للإمام ( عليه السلام ) . فلو أسلم هنا وارث للميّت - من ابن ، أو عم ، أو خال - قبل تقسيم المال بين الزوجة والإمام ( عليه السلام ) صدق أنّه أسلم قبل القسمة ، فيرث ، ولا تصل النوبة للإمام ( عليه السلام ) لأنّه وارث من لا وارث له . وهذا بخلاف الزوج ، فإنّ تمام المال له ، فلا أثر لإسلام الوارث بعد الموت ، إذ لا قسمة فيه . ثمّ لو كان الوارث المتّحد هو الإمام ( عليه السلام ) فهل لا ينفع إسلام الوارث الكافر حينئذ ، أو يختص ذلك بالوارث بعنوان الوارث ، وأمّا من يرث بعنوان من لا وارث له فلا يجري فيه هذا الحكم ؟ الظاهر هو الثاني ، للنصّ - وإن كان مقتضى القاعدة كونه ( عليه السلام ) كالوارث الواحد - فإنّ صحيحة أبي بصير دالّة بوضوح على عدم كونه كالوارث الواحد ، بل الانتقال إليه فرع أن لا يكون هنا إسلام قبل إرثه وتملّكه ، وإلّا كان المال لمن أسلم ، كلًا أو بعضاً ، قال : « سألت أبا عبداللَّه ( عليه السلام ) عن رجل مسلم مات وله امّ نصرانية ، وله زوجة وولد مسلمون ، فقال : إن أسلمت امّه قبل أن يقسّم ميراثه أعطيت السدس ، قلت : فإن لم يكن له امرأة ولا ولد ، ولا وارث له سهم في الكتاب من المسلمين ، وامّه نصرانية ، وله قرابة نصارى ممّن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين ، لمن يكون ميراثه ؟ قال : إن أسلمت امّه فإنّ جميع ميراثه لها ، وإن لم تسلم امّه وأسلم بعض قرابته ممّن له سهم في الكتاب فإنّ ميراثه له ، وإن